تخرجوا سلطان محمد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم . . لا تدفعوا أهله عن مقامه في
الناس وحقه فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم . . . " ( 1 ) .
6 - وأخرج أيضا : قال ابن عمر : يا أبا الحسن أتريد أن تضرب بعضهم ببعض ؟ .
فقال : " اسكت ويحك فوالله لولا أبوك وما ركب مني قديما وحديثا ما نازعني ابن عفان
ولا ابن عوف " .
فقام عبد الله فخرج ( 2 ) .
7 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رسالة لمعاوية : " . . . وذكرت حسدي الخلفاء وابطائي
عنهم وبغيي عليهم . فاما البغي فمعاذ الله أن يكون ، واما الابطاء عنهم والكراهة لأمرهم
فلست اعتذر منه إلى النار ، لأن الله جل ذكره لما قبض نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) قالت قريش : منا أمير ، وقالت
الأنصار : منا أمير . فقالت قريش : منا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنحن أحق بذلك الأمر .
فعرفت ذلك الأنصار فسلمت لهم الولاية والسلطان . فإذا استحقوها بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) دون
الأنصار فان أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) أحق بها منهم .
وإلا فان الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا ، فلا أدري أصحابي سلموا من أن يكونوا حقي
أخذوا ، أو الأنصار ظلموا . [ بل ] عرفت أن حقي هو المأخوذ وقد تركته لهم تجاوز الله
عنهم . . . " إلى أن قال :
" وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبو بكر فقال : أنت أحق بعد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بهذا الأمر
وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ابسط يدك أبايعك . فلم أفعل . وأنت تعلم أن أباك
قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت ، لقرب عهد الناس بالكفر ، مخافة الفرقة
بين أهل الاسلام . فأبوك كان أعرف بحقي منك فان تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك
تصب رشدك ، وإن لم تفعل فسيغني الله عنك والسلام " ( 3 ) .
* أقول : ذكره ابن حبان في تاريخه وفي الثقات من قوله : وقد كان أبوك . . . إلى آخره ( 4 )
هامش
1 - شرح النهج : 6 / 11 شرح الكلام 66 ، وأهل البيت لتوفيق أبي علم : 236 ، والسقيفة : 60 .
2 - شرح النهج : 9 / 49 إلى 58 الخطبة 139 ، والسقيفة : 86 .
3 - وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 90 - 91 الجزء الثاني كتاب علي لمعاوية . ط . مصر الثانية سنة 1382
المؤسسة العربية الحديثة ( المؤسسة السعودية بمصر ) .
4 - تاريخ ابن حبان - أخبار الخلفاء : 539 السنة السابعة والثلاثون - خلافة أمير المؤمنين علي ، والثقات
لابن حبان : 2 / 287 .