وعن أبي هريرة : " وإذا أمكم فهو أميركم " ( 1 ) .
واما لأهمية الصلاة على الأمور الأخرى حيث إنها أساس الدين وعموده .
فقد اخرج الطبراني والترمذي وغيرهم عن أبي مسعود الأنصاري قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : "
[ أحق القوم بان يؤمهم ] يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كان في القراءة سواء فأعلمهم
بالسنة فان كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة " ( 2 ) .
وزيد في رواية : " فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما " ( 3 ) .
وعن ابن مسعود وأبي مسعود وعقبة بن عمرو في أحاديث صحيحة : " يؤم القوم
أقدمهم هجرة ، فأن كانوا في الهجرة سواء فأفقههم في الدين ، فان كانوا في الفقه سواء
فاقرؤهم للقرآن " ( 4 ) .
وفي الجامع الصغير عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ليتقدمكم في الصلاة أفضلكم " ( 5 ) .
وعن مرثد بن أبي مرثد الغنوي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ان سركم ان تقبل صلاتكم
فليؤمكم خياركم ، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم " ( 6 ) .
* أقول : وهنا استنتاجات :
أنه ليس المراد بقراءة القرآن مجرده أو حفظه وإلا فأبي أقرؤهم ومعه لا تتم حتى خلافة
أبي بكر .
فلعل المراد الأعلم بالقرآن وبأحكام الاسلام المأخوذة منه ، وفي الروايات ما يشير إلى
ذلك .
من ذلك ما ورد في حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن عطاء وعاصم عن أبي عبد الرحمن
هامش
1 - مجمع الزوائد : 2 / 206 كتاب الصلاة - باب ( 111 ) - الإمامة ح 2322 .
2 - سنن الترمذي : 1 / 458 أبواب الصلاة باب من أحق بالإمامة ج 235 ، وصحيح مسلم : 5 / 177 كتاب
الصلاة كذلك ح 1530 ، والمعجم الكبير : 17 / 218 ترجمة ابن مسعود ما روى أوس عنه ، وسنن الدارقطني
: 1 / 224 ح 1073 باب من أحق بالإمامة ، والسنن الكبرى للبيهقي : 3 / 99 كتاب الصلاة - امامة
الموالى .
3 - كنز العمال : 7 / 592 ح 20414 صفاة الامام ، وآدابه ، والمعجم الكبير : 17 / 221 .
4 - المعجم الكبير : 13 / 224 ترجمة ابن مسعود ما روي عنه صمعج ؟ ؟ ، والمستدرك : 1 / 243 كتاب
الصلاة .
5 - الجامع الصغير : 1 / 71 .
6 - المعجم الكبير : 20 / 328 ترجمة مرثد ، والسنن الكبرى : 3 / 90 كتاب الصلاة .