* الطائفة الثانية :
ما ورد في تقديم امام الصلاة وهي حجتهم في تقديم أبي بكر
فعن ابن مسعود : قال عمر : " يا معشر الأنصار ألستم تعلمون ان رسول الله قد أمر أبا بكر
أو يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه ان يتقدم أبا بكر ؟ " ( 1 ) .
وفي لفظ : " لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر ان يؤمهم غيره " أورده ابن الجوزي في
الموضوعات ( 2 ) .
وسوف يأتي ان روايات امام الجماعة توجب تقدم الأعلم بالسنة أو بالقرآن ، وهو عين
ما ندعيه من امامة الفاضل العالم .
ويكون قياس امامة الصلاة على امامة المسلمين اما باعتبار الالزام ، فهي حجتهم على
كل حال ، واما للروايات الصريحة ، نحو :
ما ورد في مسند عمر : " من أم الناس في الصلاة أحق بالخلافة " ( 3 ) .
وعن واثلة : " اصطفوا ، وليتقدمكم في الصلاة أفضلكم فان الله يصطفي من الملائكة
رسلا ومن الناس " ( 4 ) .
وعن ابن عمر ومرثد : " ان أردتم ان تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم " ، أخرجه الدارقطني
والبيهقي ( 5 ) .
ولمرثد لفظ : " ان سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم [ علماؤكم ] فإنهم وفدكم
فيما بينكم وبين ربكم " ( 6 ) .
هامش
1 - المستدرك : 3 / 67 كتاب المعرفة ، وكنز العمال : 5 / 643 ، و 655 ح 14131 ، و 14148 كتاب الخلافة
خلافة أبي بكر ، ومسند أحمد : 1 / 21 ، و 391 ط . م ، و 655 ، و 36 ط . ب .
2 - فتح الملك العلي : 62 .
3 - كنز العمال : 5 / 643 مسند عمر .
4 - مجمع الزوائد : 2 / 206 كتاب الصلاة - باب ( 111 ) - ح 2324 ، والجامع الصغير : 1 / 71 ، والمعجم
الكبير : 22 / 56 ترجمة واثلة ما روى مكحول عنه .
5 - احياء علوم الدين : 1 / 174 الباب الرابع في الإمامة ، والقدوة من كتاب الصلاة .
6 - مجمع الزوائد : 2 / 207 كتاب الصلاة - باب ( 111 ) - الإمامة ح 2325 .