ويعملون بما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة " ( 1 ) .
ونحو ذلك من الروايات الناهية عن إطاعة الخليفة الأقل معرفة أو الجائر وذلك بسبب
ارتكابه أمور :
كونه ظالما ، تاركا للصلاة ، العمل بغير ما يعمل الناس الدال على قلة علمه ، تقديم شرار
الناس على خيارهم ( 2 ) .
حتى أفتى البعض بوجوب الخروج على أئمة الجور ( 3 ) .
وعن سلمان : قلت يا رسول الله ان لكل نبي وصيا [ وصي ] فمن وصيك ؟
فسكت عني ، فلما كان بعد رآني فقال : " يا سلمان فأسرعت اليه "
قلت : لبيك ،
قال : " تعلم من وصي موسى ( عليه السلام ) ؟ "
قلت : نعم يوشع بن نون .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : " لم ؟ قلت لأنه كان أعلمهم يومئذ . [ قال ] فان وصي [ واعلم أمتي ] وموضع
سري وخير من اترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب " .
وروي أيضا عن انس بن مالك ( 4 ) .
وعنه في قصة محاورة الجاثليق لأبي بكر قال الجاثليق : " يا هذا أخبرني كيف استجزت
لنفسك ان تجلس هذا المجلس وأنت محتاج إلى علم غيرك ، فهل في أمة نبيكم من هو أعلم
منك ؟
قال : نعم ،
قال : ما أعلمك وإياهم إلا وقد حملوك امرا عظيما وسفهوا بتقديمهم إياك على من هو
هامش
1 - كنز العمال : 6 / 68 ح 14883 كتاب الامارة .
2 - يراجع كنز العمال : 6 / 67 إلى 805 من كتاب الامارة من حديث 14872 - إلى - 14960 من الفرع
الثالث ، ومسند أحمد : 2 / 95 ط . م ، و 2 / 227 ط . ب .
3 - شرح النهج : 5 / 78 الخطبة 60 .
4 - المعجم الكبير : 6 / 221 ترجمة سلمان ما روى أبو سعيد عنه ح 6063 ، وتذكرة الخواص : 46 الباب
الثالث خبر النجوى ، والوصية ، وفيض القدير : 4 / 359 ط . مصر 1356 ، ومجمع الزوائد : 9 / 113 ،
ومناقب الكوفي : 1 / 386 ح 304 .