وبعضها أنه صلى عشرة أيام ، مع أنهم روى انقطاع النبي عن الصلاة ثلاثة أيام ( 1 ) .
فروى الطبراني عن ابن عباس قوله : " فائتم أبو بكر بالنبي وائتم الناس بأبي بكر " ( 2 ) .
وفي رواية : " فدعا بعلي وابن عباس وانكب عليهما وخرج إلى المسجد وصلى ثم قال يا
معشر المسلمين " ( 3 ) .
وفي رواية : " وكان رسول الله يصلي بالناس قاعدا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة
رسول الله والناس يقتدون بصلاة أبو بكر " ( 4 ) .
فهذه الروايات صريحة ان الذي صلى بالناس وكان امام جماعتهم هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وان
توهم الناس ان الامام هو أبو بكر .
وبعض الروايات على أن عمر صلى بهم :
كما روي عن الزهري وابن زمعة في رواية قال : " ان رسول امر أبا بكر ان يصلي بالناس
فصلى عمر " ( 5 ) .
الملاحظة الثانية : انه لو سلمنا استخلاف رسول الله أبا بكر في الصلاة ، فان ذلك لا
يوجب التقدم لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استخلف كثيرا من الناس في غزواته وسراياه كابن أم
مكتوم وابن رواحة وغيرهما كثير وكانوا يصلون بالناس مدة غيابه ( 6 ) .
فان العلة هي غياب الرسول عن المسجد ، سواء كان هذا الغياب لأجل المرض أم السفر
أم غير ذلك .
ان قيل : استخلاف الرسول أبا بكر قبيل وفاته يعطي اهتماما أكثر وعناية منه اليه .
قلنا : أولا : هم على أن الرسول لم يستخلف لامته وهذا الفعل اما يكون استخلافا واما لا
هامش
1 - الوفا بأحوال المصطفى : 792 ، ويؤيده بدء مرضه في 28 صفر ووفاته في 2 ربيع الأول ( راجع تاريخ
الطبري : 2 / 442 ، والوفا : 783 - 784 ) .
2 - المعجم الكبير : 2 / 89 ح 12634 ترجمة ابن عباس ما روى أبو عمر يحي بن عبيد عنه ، والوفا بأحوال
المصطفى : 793 ، وأنساب الأشراف : 1 / 557 ح 1131 ط . مصر .
3 - تاريخ الخميس : 2 / 163 - 164 بيعة أبي بكر من المواطن 11 .
4 - تاريخ الخميس : 2 / 163 - 164 بيعة أبي بكر من المواطن 11 .
5 - تاريخ الخميس : 2 / 163 بيعة أبي بكر الموطن 11 ، والمعجم الأوسط : 2 / 41 ح 1069 عن ابن أبي
زمعة .
6 - راجع الطبقات الكبرى : 2 / 20 ، و 29 ، و 38 ، و 51 ، و 62 ، و 81 ذكر عدد مغازي الرسول ما بعده .