يكون .
ثانيا : استخلافه على الصلاة مرة واحدة يعطي عناية ، واستخلاف أمير المؤمنين على
أهله وأمته وقضاء دينه وغسله ودفنه والصلاة عليه ورد أماناته واعطائه دابته وسلاحه
وعمامته ونحو ذلك كثير ، كل ذلك لا يعطي عناية وإشارة إلى الميل لاستخلافه ؟ !
ثالثا : قد يكون استخلاف ابن أم مكتوم أفضل وفيه عناية أكثر من استخلاف أبي بكر
لتكرار استخلاف الرسول ابن أم مكتوم على المدينة وصلاته بالناس أكثر من ثلاث مرات
ولمدة طويلة ، ولكون الاستخلاف ليس فقط على الصلاة وبجماعة داخل المسجد ، بل
على الناس والمدينة ، وكأنه أصبح مكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في امره ونهيه .
رابعا : على أن استخلاف الصلاة كان لأمر الدين اما الاستخلاف على المدينة ففيه امر
الدين وأمر الدنيا وهو أقرب للإمامة والخلافة .
خامسا : صلى نافع وسالم اماما بالناس وصلى خلفه عمر وأبي بكر ، فلزم كونهما الخليفة
دون أبي بكر ( 1 ) .
* الملاحظة الثالثة : ان صلاة النبي خلف أبي بكر مع كونها من الروايات المحرفة وعدم
اتفاق الروايات عليها ، فان النبي صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ، كما اتفقوا عليه من
رواية المغيرة .
حتى قال لهم بعد الصلاة : " أحسنتم هكذا فافعلوا " .
وفي المسند : " أصبتم وأحسنتم " ( 2 ) .
فلماذا يقال بخلافة وتقدم أبي بكر فقط ؟ !
مع أن عبد الرحمن أتم صلاته اماما ، اما أبا بكر فقد صلى بعض الصلاة اماما ، بناء على
صحتها .
على أنهم رووا صحة الصلاة خلف البر والفاجر ( 3 ) .
هامش
1 - السنن الكبرى : 3 / 89 .
2 - احياء علوم الدين : 1 / 174 كتاب الصلاة الباب الرابع ، وراجع هامشه ، وتاريخ الخميس : 2 / 163
بيعة أبي بكر - ، ومسند أحمد : 1 / 314 ط . ب ، و 1 / 192 ط . م ، والمطالب العالية : 1 / 114 ح 415
باب الأمر باتباع الامام في أفعاله عن أبي يعلي .
3 - السنن الكبرى : 3 / 121 كتاب الصلاة - باب الصلاة خلف البر والفاجر .