* البيان الأول :
في رد قول المخالفين وأدلتهم
اعلم أن أدلة القوم تتلخص في أمور :
1 - ان المفضول الأقل علما وعملا قد يكون أعرف بمصالح الإمامة ومفاسدها وأقدر
على القيام بمواجبها .
2 - الصلاة التي صلاها أبي بكر بالناس .
3 - عمل الخلفاء الراشدين بل وخلافتهم .
* الأمر الأول :
فان الامام المفضول بماذا يكون اعرف بالمصالح ؟ .
ولماذا يقدر على ضبط الأوضاع ؟
فان الأفضل أفضل في كل شئ ، فهو الأعلم بالأحكام الشرعية ، والأقدر على درك
القضايا العرفية ، والأعلم في القضاء والتفسير والأعدل والأورع والأسيس و . . . ، فكيف يكون
المفضول الجاهل - بالنسبة للأعلم - بالاحكام والذي يحار في كل قضية لا يبصر الواقع إلا
بعد أن يقع في الخطأ أو بعد أن يستشير الأعلم والأفضل .
كيف يكون هذا أعرف بمصالح الاسلام ؟
وهل معرفة مصلحة الاسلام والمسلمين تنفك عن معرفة حكم الاسلام والمستمد من
القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة !
ويكفينا التمسك بالروايات المتواترة في هذا المجال ( 1 ) .
وهل ضبط الأوضاع السياسية يكون بغير الامام الأعدل والأرأف بالرعية والأبصر
بالقضية والأقسم بالسوية بين المسلمين ! ( 2 ) .
هامش
1 - هي الروايات التي تأمر بالتمسك بالقرآن ، والسنة فان الامام بالأولى لابد ان يتمسك بذلك راجع كنز
العمال : 1 / 174 ح 870 ، وما بعده الباب الثاني في الاعتصام بالكتاب والسنة من الكتاب الأول الهمزة - .
2 - كما يأتي في الروايات .