والمطيع لله تعالى في كل أموره .
قال تعالى : * ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل
امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم ) * ( 1 ) .
وقال أمير المؤمنين : " خيرنا اتبعنا لهذا الدين " ( 2 ) .
وأخرج الطبراني عن جبير عن أبي جمعة الأنصاري لأصحابه قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا : يا رسول الله هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك
واتبعناك ؟
قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء ، بلى
قوم يأتيهم كتاب الله بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم اجرا
أولئك أعظم منكم اجرا " ( 3 ) .
هذا إضافة إلى الروايات المتكثرة في فضل الإمام المهدي قائم آل محمد على كثير من
الصحابة كما يأتي ( 4 ) .
سادسا : أننا إذا أردنا أن نطبق هذه القواعد على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإننا نجدها موافقة له
دون غيره من الصحابة ، ومن تأملها مع الصفات المتقدمة له يدرك ذلك ( 5 ) .
- القاعدة الأولى : فبعلي ( عليه السلام ) توسل الأنبياء قبل خلقه وقبل اتصافه بصفة معينة ( 6 ) .
2 - وعلي ( عليه السلام ) المتصف بالعصمة الحقيقية وهي صفة ذاتية أزلية ( 7 ) .
3 - وعلي ( عليه السلام ) سيد المؤمنين كما تقدم .
4 - وعلي ( عليه السلام ) بضربة الخندق حصل ثواب الثقلين كما تقدم .
5 - وعلي ( عليه السلام ) بالصفات التي اتصف بها لم تكن لاحد ( 8 ) ، ويكفي أنه أخو رسول الله
هامش
1 - المعارج : 36 .
2 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 87 ح 1118 ، وشرح النهج : 20 / 28 قصار الجمل .
3 - المعجم الكبير : 4 / 23 ح 3540 ترجمة حبيب بن سباع أبو جمعة ، ويقال جنيد بن سبع .
4 - وتقدم بعضها .
5 - وأما عدم اتصاف غيره بكل الأوصاف فلا أقل للقاعدة الخامسة عشر .
6 - كما تقدم في الكتاب الأول ويأتي في كتاب التوسل .
7 - كما تقدم في الكتاب الثالث .
8 - كما تقدم كونه أعلم وأزهد ونحوهما .