المقدمة الثالثة :
للنبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وصي كبقية الأنبياء
لم يكن نبينا الأعظم بدعا من الرسل حتى نثبت لجميع الأنبياء أوصياء دونه ، ولم يكن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليضيع أمر الأمة بتركه الوصية لامته ، كما هو مقتضى حديث عمر وغيره ، وهو
الذي قضى عمره الشريف في تبليغ الرسالة وخدمة المجتمع ، فكيف يعقل أن يترك
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمته من غير وصية وقد أمر بالوصية ؟ ! وهو الأب الحنون لهذه الأمة .
هذا مع علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بما يجري على الصحابة من الاختلاف في أمر الخلافة ، كما رواه
الإمام أحمد وغيره عن عقبة بن عامر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " اني والله لا أخاف عليكم أن
تشركوا بعدي ، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها " ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " إنكم ستلقون بعدي فتنة واختلافا " ( 2 ) .
هامش
1 - مسند أحمد : 4 / 149 ط م و 5 / 145 ح 16893 ط . ب .
2 - دلائل النبوة للبيهقي : 6 / 393 دار الكتب العلمية ، ومصنف ابن أبي شيبة : 12 / 50 ط . دار الفكر .