المقدمة الخامسة :
سيناريو عمر بن الخطاب واخراج أبو بكر
لعبة السقيفة
" السقيفة " كلمة تفجع القلب ، وتذكرنا بأحداث كالخيال ، هل حقيقة هناك مؤامرة أو
مؤامرات عند وفاة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
هل تقمصوا الخلافة ؟ ! هل تركوا جثمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسرعوا إلى السقيفة المشؤومة
؟ !
هل كانت البيعة بالقوة والرشوة ؟ !
هل هدد بيت فاطمة بنت محمد ؟ ! هل هجموا الدار ومعهم الحطب والنيران ؟ !
هل ضربت فاطمة الزهراء ؟ ! هل اسقط جنينها ؟ !
هل أخرجوا ابن عم الرسول وصهره والذي قام الدين على سيفه مكبلا بحبائل سيفه ؟ !
هل هددوه بالقتل إن لم يبايع ؟ !
تساؤلات أجاب عنها الصحابة والمحدثين والعلماء ، والإجابة كانت دائما ب " نعم " .
1 - نعم ، كانت هناك مؤامرة : ابتدأت منذ أنكر عمر موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى مجئ أبو
بكر من السنخ .
ويكفي ما كتبه المؤرخ عبد الفتاح عبد المقصود قال : ( ان الصورة التي رسمها التاريخ لا
تخفي أن أبا بكر وصاحبيه كانوا على بينة بالخلافة فيمن ينبغي أن تنحصر ، ولمن يجب أن
تؤول ، إن لم يكن استنادا إلى ما سمعوه من لسان الرسول ، فبمقتضى فضله وقدمته وارتفاع
ذكره بين المسلمين ، ارتفاعا شاع وملأ الأسماع ، حتى لأوشك أن ينعقد حينئذ على
أفضليته الاجماع . .
كانوا يعلمون أنه الأولى بالأمر بعد ابن عمه العظيم ، ثم لم يمنعهم علمهم هذا أن يبادروا
إلى ما هو له فتقبض أكفهم عليه . . وسواء افعلوا ذلك عن اختيار أم اضطرار ، عمدا وقصدا ،
أم أكرهتهم الظروف على البدار ، فإنهم في الصورة التاريخية المرسومة أو على الأقل في
النص على أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٦