* الفرع الأول :
في بيان رجوع العلوم والعلماء إلى علي ( عليه السلام )
رجوع الصحابة إلى علي :
من ذلك ما روي عن مسروق قال : شاممت أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فوجدت علمهم انتهى
إلى علي وعمر وعبد الله وأبي الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ، ثم شاممت الستة
فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله ( 1 ) .
ومن المعلوم رجوع عبد الله بن عباس إلى علي ( عليه السلام ) ( 2 ) ، بل ورد التصريح بأعلمية علي
على ابن عباس كما صرح بذلك هو : " علمي بالقرآن في [ جنب ] علم علي كالقرارة في
المثعنجر " ( 3 ) .
قال الحافظ الجزري الدمشقي الشافعي ( المتوفى سنة 833 ) :
" . . فانتهت إلى أمير المؤمنين علي رضوان الله تعالى عليه جميع الفضائل من أنواع
العلوم ، وجميع المحاسن وكرم الشمائل من القرآن ، والحديث والفقه ، وحسن الخلق
والعقل والتقوى وإصابة الرأي ، فلذلك أجمعت القلوب السليمة على محبته والفطر
المستقيمة على سلوك طريقته ، فكان حبه علامه السعادة والايمان ، وبغضه محض الشقاء
والنفاق والخذلان ( 4 ) .
وقال ابن أبي الحديد في رجوع العلم والعلماء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما ملخصه :
هامش
1 - مناقب الخوارزمي : 89 ح 80 الفصل السابع - ، والطبقات الكبرى : 2 / 367 باب أهل العلم والفتوى من
أصحاب الرسول ص ) ، وصفة الصفوة : 1 / 158 ترجمة عبد الله بن مسعود وترجمة علي من تاريخ
دمشق : 3 / 65 ح 1093 ، والمعجم الكبير : 9 / 94 ح 8513 ترجمة عبد الله ابن مسعود - مناقبه - ،
وتاريخ الاسلام : 3 / 638 عهد الخلفاء - علي - .
2 - راجع شرح نهج البلاغة : 1 / 18 .
3 - لسان العرب : 3 المجلد 5 / 85 مادة قرر ط . صادر بيروت . اي كالقطرة في البحر ، وراجع الفائق
للزمخشري : 3 / 181 مادة قرر .
4 - أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب : 173 ذيل الكتاب .