من جواري فلا يجارورني في جنتي من يعصيني فهبطا موكولين إلى
أنفسهما في طلب المعاش فلما أراد الله عز وجل ان يتوب عليهما
جاءهما جبرئيل فقال لهما انكما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل
عليكما فجزاءكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز وجل إلى ارضه
فسئلا ربكما بحق أسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب
عليكما فقالا اللهم انا نسالك بحق الأكرمين عليك محمد وعلي
وفاطمة والحسن والحسين والأئمة الا تبت علينا ورحمتنا فتاب
الله عليهما انه هو التواب الرحيم فلم تزل أنبياء الله بعد ذلك
يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياؤهم والمخلصين
من أممهم فيابون حملها ويشفقون من اذعانها وحملها الانسان
الذي قد عرف فاصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة وذلك قول الله
عز وجل انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فابين
ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا
بيان الانسان الذي عرف هو أبو بكر علل الشرايع
الدفاق عن العلوي عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين
بن زيد عن محمد بن زياد عن المفضل عن الصادق جعفر بن محمد
عليهما السلام قال سئلته عن قول الله عز وجل وإذا ابتلى
إبراهيم ربه بكلمات ما هذه الكلمات قال هي الكلمات التي تلقاهما
ادم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال يا رب أسألك بحق محمد وعلي
وفاطمة والحسن والحسين الا تبت علي فتاب الله عليه انه هو
التواب الرحيم فقلت له يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله
اتمهن قال يعني اتمهن إلى القائم عليه السلام اثني عشر اماما
تسعة من ولد الحسين قال المفضل فقلت له يا بن رسول الله
فأخبرني من قول الله عز وجل وجعلها كلمة باقية في عقب قال بذلك
الأئمة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة قال فقلت
مجمع النورين — صفحة 274
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٧٤