انها كانت أشد الناس على عثمان تحرض عليه وتولب حتى قتل فلما
قتل وبويع علي عليه السلام طلبت بدمه قال قال الواقدي
وحاصره تسعة وأربعين يوما وقال الزبير حاصره شهرين وعشرين
يوما وكان أول من دخل عليه الدار محمد بن أبي بكر فاخذ بلحيته فقال
له دعها يا أخي فوالله لقد كان أبوك يكرمها فاستحيا وخرج
ثم دخل رومان بن أبي سرحان رجل ازرق قصير محدود عداده في
مراد وهو من الذي أصبح معه خنجر فاستقبله به وقال على اي
دين أنت يا نعثل فقال عثمان لست بنعثل ولكني عثمان بن عفان
وانا على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما انا من المشركين قال كذبت
وضربه على صدغه الأيسر فقتله فخر وادخلته امرأته نائلة بينها
وبين ثيابها وكانت امرأة جسيمة ودخل رجل من أهل معه السيف
ملصتا فقال والله لاقطعن انفه فعالج المراة فكشف عن ذراعيها
فقبضت على السيف فقطع ابهامها فقالت لغلام عثمان يقال له رباح
ومعه سيف عثمان اعني على هذا واخرجه عنه فضربه الغلام بالسيف
فقتله واقام عثمان يومه ذلك مطروحا إلى الليل فحمله رجال على باب
ليدفن فعرض لهم ناس ليمنعونهم من دفنه فوجد قبرا قد كان حفر لغيره
فدفنوه فيه وصلى عليه جبير بن مطعم واختلف فيمن باشر قتله بنفسه
فقيل محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص وقيل بل حبسه محمد واشعره غيره
وكان الذي قتله سودان بن حمران وقيل بل ولى قتله رومان اليماني
وقيل بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة وقيل ابن محمد بن أبي بكر
اخذ بلحيته فهزها وقال ما اغنى عنك معاوية وما اغنى عنك ابن
أبي سرح وما اغنى عنك ابن عامر فقال له يا بن أخي ارسل لحيتي
والله انك لتحيذ لحية كانت تعز على أبيك وما كان أبوك يرضى مجلسك
هذا مني فيقال ح انه تركه وخرج عنه ويقال له انه ح أشار إلى من معه
فطعنه أحدهم وقتلوه فالله اعلم وأكثرهم يروي ان قطرة أو قطرات
مجمع النورين — صفحة 262
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٦٢