تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال اغزانا عثمان سنة سبع وعشرين إفريقية فأصاب عبد الله بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة فاعطى عثمان مروان بن الحكم تلك الغنائم وروى الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور قالت لما بنى مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه وكان المسور ممن دعاه فقال مروان وهو يحدثهم والله ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه فقال المسور لو اكلت طعامك وسكت كان خيرا لك لقد غزوت معنا إفريقية وانك لا قلنا مالا ورفيقا وأعوانا واخفنا ثقلا فأعطاك ابن عمك خمس إفريقية وعملت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين وروى الكليني عن لبيه عن أبي مخنف ان مروان ابتاع خمس إفريقية بماتي ألف درهم وماة ألف دينار وكلم عثمان فوهبها له فأنكر الناس ذلك على عثمان هذا ما أورده السيد ره من الاخبار وروى المسعود وغيره من مؤرخي الخاصة والعامة أكثر من ذلك وهذا عدول عن سنة النبي وسيرة المتقدمين عليه واصل الخروج عن العدول وفي القيامة وان كان من بدع عمر الا ان عثمان ترك العدل رأسا بحيث لم يخف بطلانه وتضمنه للجور العظيم والبدعة الفاحشة على العوام أيضا ولما اعتاد الرؤساء في أيامه بالتوثب على الأموال وواقتناء الذخاير ونسوا سنة الرسول في التسوية بين الوضيع والشريف شق عليهم سيرة أمير المؤمنين فعدلوا عن طاعته ومال طائفة منهم إلى معاوية وخرج عليه طلحة والزبير فقامت فتنة الجمل وغيرها كما ذكر في العقد الفريد فهذه البدعة مع قطع النظر عن حظر التصرف في أموال المسلمين كانت من موارد الشرور والفتن الحادثة بعدها إلى يوم القيامة أقول انه ورد في بعض التواريخ ان ارتفاع خمس إفريقية أزيد من