تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
منهم فغضب النبي وقال استهوكون أنتم يا بن الخطاب لو كان موسى حيا لم يسعه الا اتباعي التهوك التحبر وفي الحديث امتهكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى أقول ان من استحسن ذلك في حيوة الرسول من قول اليهود فاستحسانه بعد فقد النبي أولى وقد انكر أهل البيت عليهم السلام ونهوا عنه نهيا مؤكدا وحال أهل البيت ما شرحناه من شهادة الرسول لهم بإزالة الضلالة عنهم والتمسك بهم فليس من بدعة ابتدعها هذا الرجل الا أولياؤه متحفطون بها مواظبون عليها وعلى العمل بها طاعنون على تاركها وكل تأديب الرسول قد خالفه الرجل ببدعته فهو عندهم مطروح مشروك مهجور في الجزء الثاني من العقد الفريد فكانت ولاية عثمان اثنى عشر سنة وست عشر يوما وهو ابن اربع وثمانين سنة ولما اسن شد أسنانه بالذهب وسلس بوله فكان يتوضأ لكل صلاة ولى الخلافة مسلخ ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وقتل يوم الجمعة صبيحة يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وكان على شرطته وهو أول من اتخذ صاحب شرطة عبيد الله بن قنفذ وعلى بيت المال عبيد الله بن أرقم ثن استعفاه وكاتبه مروان وحاجبه حمران مولاه كان سبب قتله عدوله عن طريق الشيخين وتغيير سنة الرسول وتحريفه المصاحف كما عن صاحب المغنى وقطعة وظائف زوجات النبي وتحكم أم المؤمنين عايشة رضي الله عنه ومن جملة بدعه يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين نحو ما روي أنه دفع إلى أربعة من قريش زوجهم بناته أربعمائة ألف دينار وأعطى مروان مائة الف عند فتح إفريقية ويروى خمس إفريقية وروى السيد رضي الله عنه عن الواقدي باسناده قال قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان فوهبها للحرث بن الحكم بن أبي العاص وروي
مجمع النورين — صفحة 256 | الشيخ أبو الحسن المرندي