تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وليهم ولي اللَّه ، وعدوهم عدو اللَّه ، وطاعتهم طاعة اللَّه ، ومعصيتهم معصية اللَّه . وأقول ان المعراج حق والمسألة في القبر حق وان الجنة حق والنار حق والصراط حق والميزان حق وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن اللَّه يبعث من في القبور . وأقول ان الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال ( ع ) : يا أبا القاسم هذا واللَّه دين اللَّه الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك اللَّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة انتهت عبارة هذا الحديث الشريف وإنما نقلناه بطوله لاشتماله على أصول الشيعة وجل عقائدهم ولذا قال ( ع ) : هذا دين اللَّه الذي ارتضاه . نعم لم يذكر فيه عقيدة العدل وإن اللَّه عادل ولعله يظهر من قوله رب كل شيء ومحدثه باعتبار ان الظلم من شأن غير القادر ووجه الاستدلال به ان الراوي كان يقول : « أقول وأقررت » وهو ظاهر في تدين القلب وعقده وإقراره المستتبع للإقرار باللسان والاعتراف بذلك ولو كان المطلوب بالذات هو القطع والجزم لكان اللازم على الراوي أن يقول إني أقطع أو أجزم أو أعلم أو أيقن ونحو ذلك . ( ومنها ) الأخبار الدالة على اكتفاء الرسول الأعظم بالإقرار بالشهادتين بل في سائر العصور كانوا علماء الدين يكتفون بالإقرار القلبي المستتبع للإقرار اللساني بالشهادتين ، وكم يهودي ونصراني بمجرد اعترافه بهما اعترافا يكون فيه أمارية على الاعتراف القلبي يكون موجبا لإسلامه ( وجوابه ) أن الدليل الإجمالي موجود لديهم على وجود الخالق والمعجزات على النبوة مشاهدة لديهم كالقرآن الشريف ( ومنها ) قوله تعالى في سورة الحجرات آية 14 * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * . وقول الصادق عليه السلام للشامي بعد أن أقام له الدليل وحصل له اليقين : بل آمنت باللَّه الساعة ان الإسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والايمان عليه يثابون .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 87 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء