تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أن يكون الظان بأحد أصول الدين كافرا وإن كان عالما بالباقي ويترتب على ذلك ما هو خلاف الضرورة من عدم قبول شهادتهم ونحو ذلك لعدم تمكنهم من تحرير العقائد بالأدلة القاطعة . وفيه ان للخصم أن يدعي وجود أدلة إجمالية عندهم إلا المستضعفين فإنهم معذورون لعدم قدرتهم على تحصيل العلم . ( الرابع ) من الوجوه هو ظهور الآيات والأخبار في ذلك ( منها ) رواية عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني المشهورة قال : دخلت على علي الهادي ( ع ) فقال مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا قال فقلت له ( ع ) يا ابن رسول اللَّه ( ص ) إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ثبت عليه حتى القى اللَّه عز وجل فقال ( ع ) : هاتها يا أبا القاسم ، فقلت : إني أقول إن اللَّه تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج من الحدين حد الأبطال « 1 » وحد التشبيه وهو انه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الاعراض والجوهر ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه وإن محمدا ( ص ) عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة . وأقول ان الامام والخليفة وولي الأمر من بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثمَّ الحسن ثمَّ الحسين ثمَّ علي بن الحسين ثمَّ محمد بن علي ثمَّ جعفر بن محمد ثمَّ موسى بن جعفر ثمَّ علي بن موسى ثمَّ محمد بن علي ثمَّ أنت يا مولاي فقال ( ع ) : ومن بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قال : وقلت : وكيف ذلك يا مولاي قال ( ع ) لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . قال : فقلت : أقررت . وأقول ان
هامش
« 1 » المراد بحد الأبطال هو عدم إثبات الوجود والصفات الجمالية والجلالية الفعلية والإضافية ، والمراد بحد التشبيه هو إثبات الاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات وعوارض الممكنات .