تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الاحتياط على العامي عند التردد في الأعلم بين اثنين أو أكثر قال الأستاذ كا ( ره ) : هذا كله بناء على اشتراط الأعلمية لجواز التقليد وأما بناء على ما ذكرناه من كون صدور الفتوى المخالفة من الأعلم مانعا من جواز تقليد المفضول فيمكن القول بالتخيير من أول الأمر ، يعني بدون الفحص وذلك لأصالة عدم صدور الفتوى المخالفة ممن هو أعلم من الذي رجع اليه . و ( دعوى ) ان الأصل المزبور يجري في حق كل منهما مع العلم بكذب أحدهما لأن إحدى الفتويين فتوى مخالفة للأعلم من صاحبه بلا إشكال ( مدفوعة ) بأنه لا يلزم من جريان الأصلين مخالفة عملية للواقع إذا لم نجز التخيير الاستمراري مع تعدد المجتهدين المتساويين ( نعم ) إذا قلنا بالتخيير الاستمراري هناك كان مقتضى الأصلين هنا أيضا ذلك فيلزم مخالفة عملية للتكليف المعلوم . ثمَّ أعلم ان هذا كله مع عدم سبقه بتقليد أحدهما وقلنا بوجوب البقاء للاستصحاب ( نعم ) إذا قلنا بأن الأعلمية شرط كان المقام من قبيل اشتباه الحجة باللاحجة نظير أن يعلم بعدم اجتهاد أحدهما ولا يتمكن من تعيينه فإنه لا وجه للتخيير . إلا اللهم أن يقال : ان اشتراط الأعلمية مع التمكن ويسقط مع عدم التمكن من أخذ فتواه وحينئذ فيتخير بينهما ، وهل الظن بالأعلم في هذه الصورة مع تعذر العلم يكون حجة يمكن أن يقال إن اعتبار الأعلمية ان قلنا إنه من جهة قيام أدلة عليها بخصوصها فالظن بها ليس بحجة كما هو الحال في سائر الموضوعات الخارجية لأن الأدلة العامة الدالة على عدم اعتبار الظن تشمل المقام وتدل على عدم اعتباره فيه ، وإن قلنا باعتبار الأعلمية من باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير فالظن بأعلمية أحدهما بعينه بل واحتمالها فيه دون الآخر موجب للترجيح لأنه يكون ذا مزية فيدور الأمر بين التعيين والتخيير ولكن يمكن أن يقال أن الأدلة الدالة على عدم اعتبار غير العلم ظاهرة في نفي اعتباره حتى