تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الأعلم منهما دون الآخر وإذا لم يعرف الأعلم بعد الفحص فيعلم حكم ذلك في التنبيه السادس الذي سيجيء إنشاء اللَّه ( فتلخص ) ان أصالة عدم الأعلمية جارية في المقام وتقدم على الأصل المذكور لأنه أصل اشتغال وأصالة عدم الأعلمية هي استصحاب جاري في الموضوع الخارجي وهو الأعلمية فيكون من الأصل الجاري في الشبهة الموضوعية ، وقد تقرر في محله ان الأصول تجري في الشبهة الموضوعية بدون الفحص بخلاف الشبهة الحكمية . هذا مع إمكان أن يقال إن الظن تنفي اعتباره العمومات الدالة على عدم اعتبار ما عدى العلم . ( إن قلت ) نعم لكن نحن في المقام لم نقدم المظنون أو المحتمل أعلميته من جهة اعتبار الظن أو الاحتمال بل من جهة أنه يكون ذا مزية على غيره فيدور الأمر بين التعيين والتخيير ( قلنا ) الأدلة التي تدل على عدم اعتبار غير العلم تدل على عدم اعتباره حتى بنحو جعله موجبا للمزية كالقياس ( وبعبارة أخرى ) ان جعل ما عدى العلم موجبا للمزية إنما يكون باعتبار الكشف الناقص فيه والشارع قد ألغى هذا الكشف هذا كله مع ما عرفت من عدم جريان دوران الأمر بين التعيين والتخيير في المقام كما تقدم ص 438 . وجوب الرجوع إلى الأعلم مشروط بعدم كونه حرجيا ( سادسها ) ان ما ذكر من وجوب الرجوع إلى الأعلم إنما هو مع الإمكان وعدم لزوم الحرج أما إذا كان الرجوع اليه حرجيا لبعده أو لعدم فهم كلامه أو لعسر الوصول اليه فليس بواجب تقليده لما دل من الكتاب والسنة على رفع الحرج ولجريان السيرة على ذلك ولا وجه لما ذكره بعضهم من الرجوع