لمقلديهم أو عدم علمهم باختلافهما .
( الدليل السابع لهم ) لزوم العسر والحرج في الاقتصار على تقليد الأفضل لعسر اطلاع العوام والنساء والمكلفين أوائل بلوغهم على المجتهد الذي هو أفضل أهل زمانه وقد حكي الاستدلال بذلك عن صاحب المصابيح والفصول .
( والجواب عنه ) بأن العسر المدعى اما أن يكون من جهة تشخيص الأفضل أو في الرجوع اليه من البلدان النائية أو في العمل بفتواه والكل كما ترى .
( أما الأول ) فبالنقض بتشخيص نفس المجتهد فكما ان تشخيص المجتهد لا عسر فيه ولا حرج كذا تشخيص الأفضل ، وحله أن الأفضلية موضوع من الموضوعات العرفية كالعدالة والاجتهاد يمكن إحرازها بالطرق المذكورة لإحراز الموضوعات العرفية والفحص عنه يتقدر بقدر الإمكان الغير البالغ حد العسر أو الحرج .
( وأما الثاني ) فلأن الرجوع إلى الأفضل يتقدر بقدر الإمكان الغير البالغ حد العسر فإن أمكن أخذ فتاويه مطلقا ولو بواسطة الرسالة أو إخبار وكلائه العدول تعين الأخذ بها وإلا تعين الرجوع لغيره مراعاة للأفضل فالأفضل وقد تقدم الكلام في تعسر العمل بفتاوى المجتهد الجامع للشروط فراجعه .
( وأما الثالث ) فلأن الأفضلية لا توجب صعوبة العمل بالفتوى بل ربما يكون العمل بفتاوى غير الأفضل أصعب لكثرة فتاويه بالاحتياط باعتبار عدم اقتداره على استخراج حكم المسألة مثل الأعلم .
( الدليل الثامن لهم ) ما هو المحكي عن المحقق القمي « ره » وحاصله الاستناد إلى دليل الانسداد القاضي بوجوب الأخذ بفتوى العالم للعامي من دون فرق بين الأعلم وغيره ( وجوابه ) انه غير تامة مقدماته لأنه من جملتها لزوم العسر والحرج في انحصار الأخذ بقول الأعلم وهذه المقدمة قد عرفت