تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بين الوجوبين فكيف لا يحكم به في المقام . وتوهم الفرق بينهما بأن المفروض هناك قيام الدليل على ثبوتهما بخلافه هنا . ( فاسد ) لأنه هنا أيضا كذلك بل هو أولى لاشتمال كل منهما على شرائط الحجية . ( ودعوى ) عدم كون كل منهما طريقا في مؤداة ( ممنوعة ) فإن مقتضى الأدلة كون كل منهما طريقا في مؤداة بجعل الشارع غاية الأمر أن التعارض يمنع عن السلوك فيهما ومع الأخذ بأحدهما يزول المانع لأنه يصير المأخوذ طريقا يسلك لمؤداه ( فظهر ) بهذا أن التفصيل بين اعتبار الأدلة من باب الطريقية فالتساقط وبين اعتبارها من باب السببية فالتخيير كما صدر عن المرحوم الشيخ الأنصاري « قده » وتبعه على ذلك جملة من المتأخرين والمعاصرين غير صحيح . نعم بناء على اعتبارها من باب الظن الشخصي وزوال الظن منهما معا حال التعارض يتجه الحكم بالتساقط لكن نحن لا نقول به ، ( ودعوى ) استحالة جعل طريقين متخالفين في المؤدى للواقع لان الواقع واحد فكيف يجعل له طريقين مختلفين يكذّب أحدهما الآخر ، ( فاسدة ) فإن ذلك ليس أزيد من جعل الطريق الكاذب حجة فان الطرق والامارات لم تكن بأجمعها صادقة ولكن الشارع قد جعلها بجعل عام باعتبار غلبة المطابقة ولا يضر أن يكون من بين أفراده فرد لم يطابق الواقع كان مجعولا بهذا الجعل تعميما للقانون وهكذا ما نحن فيه يكون كل منهما منجعلا بالجعل العام تعميما للقانون . ( ودعوى ) ان ما نحن فيه من قبيل اشتباه الحجة باللاحجة للعلم بكذب أحدهما فيكون الصادق منهما هو الحجة والكاذب ليس بحجة وفي اشتباه الحجة باللاحجة لا يجوز التخيير للزوم جواز العمل باللاحجة . ( فاسدة ) لأنه لما كان كل منهما مستجمعا لشرائط الحجية ومندرجا تحت العنوان الذي دل الدليل على اعتباره كان كل منهما حجة . و ( دعوى ) ان العلم الإجمالي بكذب أحدهما مانع عن حجية أحدهما فيسقطان عن الحجية لاحتمال الكذب في كل منهما كما قاله صاحب الكفاية . ( فاسدة ) لأنه يلزم