السابع هل المتبع نظر الحي أو الميت إذا اختلفا في حقيقة التقليد
( التنبيه السابع ) إذا اختلف الميت والحي المفتي بالبقاء في حقيقة التقليد من أنه عبارة عن نفس الالتزام أو نفس العمل فهل المتبع نظر الحي أو الميت ؟
التحقيق أن يقال إن العامي عليه أن يتبع رأي الحي فيما يأمره به من الرجوع في تحديد التقليد لرأي الميت أو لرأيه ، وأما حكم الواقعة الذي ينبغي للمجتهد أن يفتي به فهو أن يقال إن المتبع هو رأي الحي لأن موضوع كل حكم منوط بنظر الحاكم سعة وضيقا وتعيينا وحيث إن التقليد موضوع لوجوب البقاء الذي حكم به الحي فيكون تحديده وتعيينه بنظره ولا وجه لاتباع غير الحاكم في تعيين موضوع حكمه .
( إن قلت ) : ان موضوع وجوب البقاء هو التقليد الصحيح وصحة التقليد منوطة بنظر الميت لا بنظر المفتي بالبقاء ولذا لا شبهة في لزوم البقاء بنظر الحي مع مخالفته في الفتوى الميت . ( قلنا ) : إن الحي إن كان يفتي بوجوب البقاء على التقليد من جهة استصحاب التكاليف الثابتة في حق العامي فكل ما يراه الحي ثابتا في حق العامي يستصحبه سواء صدق عنوان التقليد عليه أم لا كان تقليده صحيحا أم لا ، لأن الاستصحاب متقوم بما يراه المستصحب ( بالكسر ) تام الأركان لديه لا لدى غيره فحينئذ يكون المستصحب ( بالفتح ) هو الذي يأمر الحي بالبقاء عليه ولو لم يصدق عليه عنوان التقليد .
( وأما إن كان ) الحي يفتي بوجوب البقاء على التقليد من جهة أنه تقليد
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 427
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٢٧