تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( الثالثة ) صحة الشهادة بالعدالة أو الفسق إذا قامت الامارة المعتبرة عليهما ( الثالثة ) انه لا إشكال في جواز الشهادة بالعدالة أو الفسق فيما لو علم بهما من تكرار المعاشرة وكثرة الصحبة أو من البراهين القطعية كالبراهين على الوحدانية أو نحو ذلك من الأمور الموجبة للعلم بهما ، واما لو قام عنده طريق معتبر وحجة شرعية على العدالة أو الفسق كأن شهد عنده شاهدان بعدالة زيد أو فسقه أو نحو ذلك من طرق معرفة العدالة أو الجرح أو قام الاستصحاب عليهما فهل يجوز له الشهادة بهما أم لا ؟ الحق جواز أن يشهد بالسبب المثبت للعدالة أو الفسق كأن يشهد بأن فلانا قامت البينة على عدالته أو فسقه أو استفاضت عدالته أو فسقه أو أن هذا الشخص كان عادلا بالأمس وهو إلى الآن مستصحب العدالة أو ما يؤدي هذا المعنى نحو قوله ولا أعلم مزيلا لها أو لا أدري زوالها عنه لان جميع ذلك مشهودة ومعلومه وعلى الحاكم أن يرتب الأثر على السبب المذكور إذا قامت البينة العادلة عليه فلو شهد عدلان بحسن ظاهر زيد عند الحاكم وكان الحاكم يرى أن حسن الظاهر طريق للعدالة حكم بعدالة زيد وهكذا لو شهدا بكونه عادلا أو فاسقا في اليوم الذي قبل هذا اليوم وكان الحاكم يرى حجية الاستصحاب استصحب عدالته أو فسقه لان دليل البينة يدل على ترتيب جميع الآثار الشرعية للمشهود عليه ومن جملتها ثبوت العدالة به كما أن دليل البينة ينزلها منزلة العلم . ومن جملة آثار العلم استصحاب المعلوم إلى الزمن الحاضر . ويدل على ذلك أيضا الأخبار