تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ويمكن أن يستدل له بالتعليل في رواية حفص المتقدمة . وبمكاتبة الصفار الصحيحة وفيها فهل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرضين التي فيها إذا يعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولا فوقع ( ع ) نعم يشهدون على شيء معروف إن شاء اللَّه . وقد ذهب بعضهم إلى جواز الشهادة بالعدالة بواسطة الاستفاضة كما جوّز الشهادة بأمور أخرى بواسطة الاستفاضة وهي النسب والملك والوقف والزوجية والولاء والعتق والموت والولاية للقاضي والرق والمحكي عن بعض المتأخرين عدم حصرها بتلك الأمور وجوّزها في كل ما يتعذر فيه المشاهدة في الأغلب واستدلوا على ذلك بالإجماع . ولا يخفى ما فيه لمخالفة الإسكافي في ذلك ما عدى النسب . والمحكي عن الشهيد الثاني بمنع ذلك في الموت . ويمكن أن يقال إن الاستفاضة ليست بمعتبرة شرعا إلا في النسب لأنه لولا ثبوت النسب بالاستفاضة وصحة الشهادة به لم يثبت نسب غالبا ولأن السيرة على ذلك . ودعوى ان الموت يتعذر مشاهدته للشهود في أكثر الأوقات . والوقف والعتق والملك والرقية والولاية والعدالة وغيرها لو لم يجز في الشهادة عليها الاكتفاء بالاستفاضة لبطلت أكثر تلك الحقوق بتطاول الزمان والدهور . فاسدة لأنها لو تمت لاقتضت جواز الشهادة بالاستفاضة في غير تلك الموارد ، وللأخبار المعتبرة للعلم في الشهادة وللآيات والروايات المانعة من اتباع غير العلم وقد تقدم منا عدم حجية الاستفاضة ص 297 فكيف يصح الاعتماد عليها في الشهادة وهكذا لا يجوز الشهادة بالعدالة بواسطة الظن بالشيء حتى الظن المتاخم للعلم المعبر عنه بالاطمئنان لعدم حجيته للأخبار المعتبرة للعلم في الشهادة وللآيات والروايات المانعة من اتباع غير العلم ولما تقدم ص 307 من عدم حجيته . ومن هنا ظهر لك انه لا وجه لما في قضاء الآشتياني رحمه اللَّه وغيره من جواز الاعتماد على الظن أو الاطمئنان بالعدالة في الشهادة بها