الاخبار تدل على الترجيح بها في باب الشهادات . ( قلنا ) : هي مختصة بتعارض الروايات أو القضاء . لا بتعارض البينات في الموضوعات الصرفة كالعدالة والفسق .
( إن قلت ) : انه قام الإجماع على الترجيح بالمرجحات المورثة للظن عند التعارض بين الحجتين . ( قلنا ) : قد عرفت عدم تحقق الإجماع لوجود المخالف في المسألة .
( إن قلت ) : انه لا يجوز الأخذ بالمرجوح مع وجود الراجح لقبح ذلك عقلا فلا بد أن يأخذ بالراجح . ( قلنا ) : انا ننكر تحقق الرجحان بذلك عند الشارع مضافا إلى وجود القائل بأنا نطرحهما ولا نأخذ بأحدهما فلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح ( نعم ) يظهر من بعض الروايات الترجيح بالأعدلية عند التعارض وفي الكافي والتهذيب والفقيه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انه إذا شهد رجل على رجل فجاء الرجل فقال لم أشهد تجوز شهادة أعدلهما وسيجئ إن شاء اللَّه انه في التهذيب والاستبصار والفقيه يقدم الأعدل عند تعارض البينات وان كانت البينة الأخرى أكثر عددا .
( الصورة الثالثة ) أن يقع التعارض بين الجرح والتعديل ولكن يكون أحدهما أرجح من الآخر بالشياع
والاستفاضة ، أو كثرة العدد ونحو ذلك والذي يظهر من المحكي عن التهذيب والاستبصار هو الترجيح بالأكثرية مع الحلف عند التساوي في العدالة والا لأعدلهما شهودا وهو الذي يظهر من الصدوق ( ره ) والذي يظهر من المحكي عن العلامة ( ره ) في الخلاصة الترجيح بالأكثرية عددا حيث إنه ( ره ) في ترجمة إبراهيم بن سليمان رجح تعديل الشيخ والنجاشي له على جرح ابن الغضائري لكثرة العدد ، وكذا في ترجمة إسماعيل بن مهران ولكن في نهاية الأصول خالف ذلك ولم يعتبر الترجيح بزيادة العدد . والسيد رحمه اللَّه في ملحقات العروة قد ذكر ان الجرح والتعديل إذا تعارضا وكان
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 331
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٣١