تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وتحقيقه من ذكر الصور له وبيان الحكم فيها فنقول :
( الأولى ) هي أن تكون المسألة التي قلد فيها قد عمل بها على طبق تقليد صحيح عنده يعدل فيها إلى تقليد مجتهد آخر بالنسبة إلى نفس العمل المتحقق سابقا نظير ما إذا قلد مجتهدا في جواز الوضوء بالمضاف فتوضأ وصلى به ثمَّ عدل إلى مجتهد آخر في حكم ذلك الوضوء وتلك الصلاة ، وكذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا على رأي مقلده الذي قلده تقليدا صحيحا في نظره ثمَّ عدل إلى مجتهد آخر في ذلك العقد والإيقاع الذي أوقعه سابقا . ( الثانية ) هي أن يعدل إلى مجتهد آخر بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة التي أوقع الماضي منها على طبق قول مفتيه الذي قلده تقليدا صحيحا في نظره نظير ما تقدم من الأمثلة بالنسبة للأعمال المستقبلة كأن يعدل لمجتهد آخر في مسألة الوضوء بالمضاف بالنسبة إلى وضوءاته وصلواته الآتية وهكذا في العقود والإيقاعات . ( الثالثة ) أن يعدل عن تقليد مجتهد لآخر بالنسبة إلى مسائل أخرى وأعمال أخرى نظير من قلد مجتهدا في الصلاة ثمَّ قلد مجتهدا آخر في الزكاة ثمَّ هذه الصور الثلاثة تكون على قسمين : ( أحدهما ) أن يكون العدول في زمان حياة المجتهد الأول . ( وثانيهما ) أن يكون العدول بعد وفاته فتكون هذه الصور ستة وكل من هذه الصور الستة تارة تكون مع تبين عدم صلاحية الأول للتقليد أو أفضلية الثاني بأن تبين فساد تقليده للمجتهد الأول بالعلم أو الدليل المعتبر كأن قامت الامارة على أنه فاسق أو غير مجتهد أو مخطئ في فتواه أو الثاني أفضل منه أو مع عدم تبين ذلك له فتبلغ الصور اثنى عشر وكل هذه الصور مع عدول المجتهد الأول عن رأيه أو مع عدم عدوله فتبلغ الصور إلى أربع وعشرين صورة ويتضح الحال في هذه الصور في التكلم في مسائل : ( الأولى ) مسألة جواز العدول مع التساوي من جميع الجهات .