تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( والثاني ) في حكمه الوضعي لو ترك تحصيل الدليل المذكور . أما الكلام في المقام الأول فنقول : انه يجب عليه التفحص بمقدار ما يحصل له الدليل المفيد لليقين والعلم ، ولا يكفي ما يفيد الظن والدليل على ذلك ما تقدم ص 107 من ما دل على وجوب النظر فإنه ظاهر في النظر المفيد للعلم لأنه مع التمكن منه والاكتفاء بالنظر المفيد للظن كان نظره ليس بنظر ، وما دل على وجوب العلم ص 107 وما دل على ذم اتباع الظن بل حتى لو كان الظن مما قام الدليل على اعتباره لم يجز اتباعه لأن الامارة المعتبرة إنما يصح الاعتماد عليها بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل المخالف لها والفرض انه متمكن من العلم بالواقع فلا بد له من الاطلاع على الدليل المفيد للقطع لاحتمال انه مخالف للأمارة فإذا اطلع عليه كان العمل به لا محالة . ( وأما الكلام في الثاني ) فهو مسلم إذا لم يظهر انه ظان وانه يحتمل الخلاف مع إقراره بالشهادتين لأنه لو أظهر أنه ظان ومحتمل للخلاف كان جاحدا ، وأما انه مؤمن أم لا ، فالظاهر عدم إيمانه لأنه لم يفحص حتى يعقد قلبه من دليل معتبر ولعدم حجية الظن لانفتاح باب العلم له . ومن هذا ظهر أن النظر والاستدلال له دخل في الايمان باعتبار أن الايمان هو التدين القلبي عن دليل لا عن تقليد كما تقدم ص 103 . ما علم عدم الفتوى به فعلا ( الثامن من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها ) هو ما علم عدم فتوى المجتهد به بالفعل كما لو علم برجوعه عن فتواه بالحكم أو أنه لم يعمل نظره في الحكم وإن كان يعلم بأنه لو نظر فيه لأدى نظره إلى ذلك لعدم شمول أدلة التقليد لذلك إذ لم يكن حينئذ المجتهد عالما بالحكم وأدلة التقليد ظاهرة في رجوع الجاهل إلى العالم
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 141 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء