ونقل الحَمَوي عن الحازمي أنّه قال : خمّ واد بين مكّة والمدينة عند الجحفة ، به غديرٌ عنده خطب رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ( 1 ) .
وقال ابن دُريد : وخمّ غدير معروف ، وهو الموضع الذي قام فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيباً يفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وقال الزمخشري : ليلة الغدير : معظَّمة عند الشيعة محياةٌ فيهم بالتهجّد ، وهي الليلة التي خطب فيها ( 3 ) رسول الله بغدير خم على أقتاب الإبل ، وقال في خطبته : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ( 4 ) .
وقال الثعالبي : ليلة الغدير : هي اللّيلة التي خطب رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) في غدها بغدير خم على أقتاب الإبل ، فقال في خطبته : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فالشيعة يعظّمون هذه الليلة ويحيونها قياماً ( 5 ) .
وقال الغزّالي : أسفرت الحجّةُ وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتّفاق الجميع وهو يقول ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ( 6 ) .
وقال البدخشاني : عن زيد بن أرقم : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « يا أيّها الناس ، إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ،
هامش
( 1 ) « معجم البلدان » 2 / 445 ( حرف الخاء ) .
( 2 ) « جمهرة اللغة » 1 / 108 ( حرف الخاء ) .
( 3 ) والصحيح : خطب في يومها .
( 4 ) « ربيع الأبرار » 1 / 84 ( باب الأوقات وذكر الدنيا والآخرة ) .
( 5 ) « ثمار القلوب » 636 الرقم 1068 الباب 56 ( في الليالي المضافة ) .
( 6 ) « سرّ العالمين وكشف ما في الدارين » 21 ( باب في المقالة الرابعة في ترتيب الخلافة ) .