اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » ، يعني عليّاً ، قاله بغدير خم حين خطب تحت شجرات بسند صحيح عن أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان ، وهذه الخطبة طويلة . . . ( 1 )
حديث الغدير ومكانته الإسلاميّة
قبل الخوض في خطبة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الغدير والحديث عن جوانبها نتوجّه إلى حديث الغدير ومكانته في العالم الإسلامي .
لا ريب في أنّ حديث الغدير - وصنويه وشقيقيه حديث الثقلين وحديث المنزلة - من أعظم الأحاديث النبويّة أصلاً واهتماماً ومن أكثرها راوياً ورواية ؛ إنّ آونة صدور الحديث تستدعى أن تكون رواته مئات من مختلفي الأشخاص والبلاد ، وهذا شأن واقعة حضورها مائة ألف أو يزيدون .
ونرى اهتمام كثيرين من الأُمّة الإسلاميّة بروايته وضبطه وإفراده بالتأليف ، ولم يكن حديث حظي بهذه الدرجة من الاعتناء والاعتبار ؛ فنحن نذكر من الّذين أفردوا هذا الحديث الشريف بالتأليف ثمّ نردفه ببعض الّذين رووه من طرق كثيرة ليكون القاصد والباحث للحقيقة على يقين منه .
من الذين أفردوا حديث الغدير بالتأليف :
ابن عقدة : رواه من مائة وخمس طرق ، واستوعبها - على حدّ جهده المشكور - في كتاب مفرد سمّاه « حديث الولاية » أو « كتاب الموالاة » ؛ نصّ على ذلك :
الكنجي الشافعي في « كفاية الطالب » ( 2 ) ؛
هامش
( 1 ) « تحفة المحبّين » 163 - 164 مخطوط .
( 2 ) « كفاية الطالب » 60 الباب الأوّل .