بدوحات فقممن ، ثمّ قام خطيباً بالهاجرة . . . الحديث ( 1 ) .
وعن زيد بن أرقم قال : لمّا نزل النبي بغدير خمّ في رجوعه من حجّة الوداع - وكان في وقت الضحى وحرٍّ شديد - أمر بالدوحات فقمّت ، ونادى : « الصلاة جامعة » . فاجتمعنا ، فخطب خطبةً بالغةً . . . ( 2 )
وأخرج أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد ، عن عبد الله بن العلاء ، عن الزهري قال : سمعت سعيد بن جناب يحدّث عن أبي عنفوانة المازني قال : سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن قال : سمعت النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) يقول : « من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار » ؛ وسمعته وإلاّ صمّتا يقول وقد انصرف من حجّة الوداع ، فلمّا نزل غدير خمّ قام في الناس خطيباً وأخذ بيد علي وقال : « من كنت وليَّه فهذا وليُّه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . قال عبد الله : فقلت للزهري : لا تحدّث بهذا بالشام وأنت تسمع ملءَ أذنيك سبّ علي . فقال : والله إنّ عندي من فضائل علي ما لو تحدّثت بها لقتلت ! ( 3 )
ومن نصوص الأعلام على ذلك :
قال ابن كثير : . . . لمّا تفرّغ [ النّبيّ ] ( عليه السلام ) من بيان المناسك ورجع إلى المدينة بيّن ذلك ( 4 ) في أثناء الطريق ، فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة عامئذ - وكان يوم الأحد - بغدير خم - شجرة هناك - ، فبيّن فيها أشياء ، وذكر من
هامش
( 1 ) « وسيلة المآل » 112 الباب الأوّل .
( 2 ) رواه الشريف الفتوني عن الطبري ، وقال : ما رواه محمّد بن جرير الطبري في كتابه الذي أشرنا إليه بإسناد ذكره فيه ، عن زيد بن أرقم . . . ، « ضياء العالمين » الجزء الثاني ( 35 ) الفصل الثامن ، المطلب الأوّل ، المقام الأوّل .
( 3 ) « اُسد الغابة » 1 / 572 الرقم 812 ( جندع الأنصاري ) .
( 4 ) أي فضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .