أشار ابن حبان إلى أن قوله والزعيم الحميل مدرج ومن ذلك
قوله في حديث عكرمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في صفة نزول الوحي تنزل الملائكة في العنان والعنان السحاب الحديث فإن قوله والعنان السحاب مدرج
وكذا قوله في حديث لقيط بن صبرة في قصة وفادته
قال فيه فأتينا بقناع من رطب والقناع الطبق الحديث
فقوله والقناع الطبق مدرج في الخبر
وقد ذكرت شواهد ذلك جميعه في الكتاب المذكور
وعلى هذا فتضعيف ابن دقيق العيد للحكم بذلك فيه نظر فإنه إذا ثبت بطريقه أن ذلك من كلام بعض الرواة لا مانع من الحكم عليه بالإدراج
وفي الجملة إذا قام الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن
ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الآخر فإن سبب ذلك الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء من بعده فيرويه مدمجا من غير تفصيل فيقع ذلك
فقد روينا في كتاب الصلاة لأبي حاتم ابن حبان قال :
ثنا عمر بن محمد الهمداني قال ثنا أبو بكر الأثرم قال قال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل كان وكيع يقول في الحديث يعني كذا وكذا وربما حذف يعني وذكر التفسير في الحديث
وكذا كان الزهري يفسر الأحاديث كثيرا وربما أسقط أداة التفسير فكان بعض أقرانه ربما يقول له افصل كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم
وقد ذكرت كثيرا من هذه الحكايات وكثيرا من أمثلة ذلك في الكتاب المذكور واسمه تقريب المنهج بترتيب المدرج أعان اللّه على تكميله وتبييضه إنه على كل شيء قدير
تنبيه
استدرك شيخنا على الخطيب قوله :
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 353
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٣٥٣