تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أحدها أن يكون المتن مختلف الإسناد بالنسبة إلى أفراد رواته فيرويه راو واحد عنهم فيحمل بعض رواياتهم على بعض ولا يميز بينها ثانيها أن يكون المتن عند الراوي له بالإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه بعضهم عنه تاما بالإسناد الأول ثالثها أن يكون متنان مختلفي الإسناد فيدرج بعض الرواة شيئا من أحدهما في الآخر ولا يكون ذلك الشيء من رواية ذلك الراوي ومن هذه الحيثية فارق القسم الذي قبله وهذه الأقسام الثلاثة قد ذكرها ابن الصلاح وذكر مثلها عن حميد عن أنس رضي الله تعالى عنه إلا أن الأول قد يقع فيه إيهام وصل مرسل أو إيصال منقطع مثاله ما رواه عثمان بن عمر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي وعبد اللّه بن حلام عن عبد اللّه بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال خرج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من بيت سودة رضي الله عنها فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت ترجو أن يتزوجها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها فظاهر هذا السياق يوهم أن أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن وعبد اللّه بن حلام جميعا عن عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه وليس كذلك وإنما رواه أبو إسحاق عن أبي عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن أبي إسحاق عن عبد اللّه بن حلام عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه متصلا بينه عبيد اللّه بن موسى وقبيصة ومعاوية بن هشام عن الثوري متصلا رابعها أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفا به فإنه لم يسمعه من شيخه فيه وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه فيدرجه بعض الرواة عنه فلا تفصيل وهذا مما يشترك فيه الإدراج والتدليس ومثال ذلك حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس رضي الله تعالى عنه في قصة العرنيين وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم :