تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
تنبيه سبق المؤلف إلى التفصيل الذي فصله إمام الحرمين في البرهان فقال بعد أن حكى عن الشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما قبول زيادة الثقة فقال هذا عندي فيما إذا سكت الباقون فإن صرحوا بنفي ما نقله هذا الراوي مع إمكان اطلاعهم فهذا يوهن قول قائل الزيادة وفصل أبو نصر ابن الصباغ في العدة تفصيلا آخر بين أن يتعدد المجلس فيعمل بهما لأنهما كالخبرين أو يتحد فإن كان الذي نقل الزيادة واحدا والباقون جماعة لا يجوز عليهم الوهم سقطت الزيادة وإن كان بالعكس وكان كل من الفريقين جماعة فالقبول وكذا إن كان كل منهما واحدا حيث يستويان وإلا فرواية الضابط منهما أولى بالقبول وقال الإمام فخر الدين إن كان الممسك عن الزيادة أضبط من الراوي لها فلا تقبل وكذا إن صرح بنفيها وإلا قبلت وقال الآمدي وجرى عليه ابن الحاجب : إن اتحد المجلس فإن كان من لم يروها قد انتهوا إلى حد لا تقتضي العادة غفلة مثلهم عن سماعها والذي رواها واحد فهي مردودة وإن لم ينتهوا إلى هذا الحد فاتفق جماعة الفقهاء والمتكلمين على قبول الزيادة خلافا لجماعة من المحدثين قلت وللأصوليين تفاصيل غير هذه فقال بعضهم تقبل إن كانت غير مغيرة للأعراب وقال بعضهم تقبل ممن لم يكن مشتهرا برواية الزيادة في الوقائع وقال بعضهم تقبل الزيادة إن لم تشتمل على حكم شرعي ويفصل فيها إن اشتملت وقال أبو نصر ابن القشيري : إن رواه مرة ثم نقله أخرى وزاد فلا تقبل زيادته وأما إذا أسند زيادة دائما فتقبل فائدة حكى ابن الصلاح عن الخطيب فيما إذا تعارض الوصل والإرسال ان الأكثر من أهل الحديث يرون أن الحكم لمن أرسل