والأول في صحيح البخاري والثاني في صحيح مسلم
وتعقب الشيخ تاج الدين التبريزي كلام الشيخ محيي الدين بقوله إنما مثل به حكاية عن الترمذي فلا يرد عليه شيء انتهى
وهذا التعقب غير مرضي لأن الإيراد على المصنف من جهة عدم مطابقة المثال للمسألة المفروضة ولو كان حاكيا لأنه أقره فرضية وعلى تقدير عدم الورود من هذه الحيثية فيرد عليه من جهة تعبيره لعبارة الترمذي لأن الترمذي لم يطلق تفرد مالك به كما بينه شيخنا عنه
ثم راجعت كتاب الترمذي فوجدته في كتاب الزكاة قد أطلق كما حكاه عنه المصنف ولفظه حديث ابن عمر رضي الله عنهما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما نحو حديث أيوب وزاد فيه من المسلمين ورواه غير واحد عن نافع ولم يذكر فيه من المسلمين
وفي كتاب العلل المفرد قد قيد كما حكاه عنه شيخنا
فكأن ابن الصلاح نقل كلامه من كتاب الزكاة ولم يراجع كلامه في العلل والله أعلم
وأما قول شيخنا اختلف في زيادتها على عبيد اللّه بن عمر وعلى أيوب وأحال في بيان ذلك على شرح الترمذي فقد رأيت بيان ذلك هنا قال ابن عبد البر :
ذكر أحمد بن خالد أن بعض أصحابه حدثه عن يوسف بن يعقوب القاضي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب وقال فيه من المسلمين
وقال ابن عبد البر وهو خطأ على أيوب والمحفوظ فيه عنه من رواية الحمادين وابن علية وسلام بن أبي مطيع
وعبد الوارث وعبد اللّه بن شوذب وغيرهم ليس فيه من المسلمين
قلت بل رواية عبد اللّه بن شوذب عن أيوب قال فيها من المسلمين
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 287
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٨٧