وقال البخاري لا يعرف لسفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن منصور ولا عن كثير من مشايخه تدليس ما أقل تدليسه
وقد ذم التدليس جماعة من أقران شعبة وأتباعه
فروينا عند عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه قال التدليس ذل
حكى عبدان عن ابن المبارك أنه ذكر بعض من يدلس فذمه ذما شديدا وقال دلس للناس أحاديثه والله لا يقبل تدليسا
رويناه في علوم الحديث للحاكم وروينا في أدب المحدث لعبد الغني بن سعيد عن وكيع قال لا يحل تدليس الثوب فكيف تدليس الحديث
وعن أبي عاصم النبيل قال أقل حالات المدلس عندي أنه يدخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور والله الموفق
قوله ع وقد حكاه الخطيب عن فريق من الفقهاء
قلت حكاه القاضي عبد الوهاب في الملخص فقال :
التدليس جرح وإن من ثبت أنه كان يدلس لا يقبل حديثه مطلقا قال وهو الظاهر من أصول مالك
وقال ابن السمعاني في القواطع :
إن كان إذا استكشف لم يخبر باسم من يروى عنه فهذا يسقط الاحتجاج بحديثه لأن التدليس تزوير وإيهام لما لا حقيقة له وذلك يؤثر في صدقه وإن كان يخبر فلا
هكذا قال والصواب الذي عليه جمهور المحدثين خلاف ذلك
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 253
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٥٣