وفي أسئلة الإمام تقي الدين السبكي للحافظ أبي الحجاج المزي وسألته عن ما وقع في الصحيحين من حديث المدلس معنعنا هل نقول إنهما اطلعا على اتصالها
فقال كذا يقولون وما فيه إلا تحسين الظن بهما
وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما توجد من غير تلك الطريق التي في الصحيح
قلت وليست الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها في الاحتجاج فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط
أما ما كان في المتابعات فيحتمل أن يكون حصل التسامح في تخريجها كغيرها
وكذلك المدلسون الذين خرج حديثهم في الصحيحين ليسوا في مرتبة واحدة في ذلك بل هم على مراتب
الأولى من لم يصف بذلك إلا نادرا وغالب رواياتهم مصرحة بالسماع والغالب أن إطلاق من أطلق ذلك عليهم فيه تجوز من الإرسال إلى التدليس
ومنهم من يطلق ذلك بناء على الظن ويكون التحقيق بخلافه كما بينا ذلك في حق شعبة قريبا وفي حق محمد بن إسماعيل البخاري في الكلام على التعليق والله أعلم
فمن هذا الضرب
أيوب السختياني
وجرير بن حازم
والحسين بن واقد
وحفص بن غياث
وسليمان التيمي
وطاووس
وأبو قلابة
وعبد اللّه بن وهب
وعبد ربه بن نافع أبو شهاب
والفضل بن دكين أبو نعيم
وموسى بن عقبة
وهشام بن عروة
وأبو مجلز لاحق بن حميد
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 256
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٥٦