تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والثاني هو ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير تقييد بالكبير وهذا الذي عليه جمهور المحدثين ولم أر تقييده بالكبير صريحا عن أحد لكن نقله ابن عبد البر عن قوم بخلاف ما يوهمه كلام المصنف نعم قيد الشافعي المرسل الذي يقبل إذا اعتضد بأن يكون من رواية التابعي الكبير ولا يلزم من ذلك أنه لا يسمى ما رواه التابعي الصغير مرسلا والشافعي مصرح بتسمية رواية من دون كبار التابعين مرسلة وذلك في قوله : ومن نظر في العلم بخبرة وقلة غفلة استوحش من مرسل كل من دون كبار التابعين بدلائل ظاهرة والثالث ما سقط منه رجل وهو على هذا هو والمنقطع سواء وهذا مذهب أكثر الأصوليين قال الأستاد أبو منصور : المرسل ما سقط من إسناده واحد فإن سقط أكثر من واحد فهو معضل وقال أبو الحسين ابن القطان : المرسل أن يروي بعض التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا أو يروي رجل عمن لم يره قلت وهذا اختيار أبي داود في مراسيله والخطيب وجماعة لكن الذي قبله أكثر في الاستعمال والرابع قول غير الصحابي رضي الله عنه قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وبهذا التعريف أطلق ابن الحاجب وقبله الآمدي والشيخ الموفق وغيرهم فيدخل في عمومه كل من لم تصح له صحبة ولو تأخر عصره