من السنة كذا ليس بمرفوع بما في البخاري من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما
قال أليس حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم إن حبس أحدكم في الحج فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شئ حتى يحج قابلا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا
قال ابن حزم لا خلاف بين أحد من الأمة أنه صلى الله عليه وسلم إذ صد عن البيت لم يطف به ولا بالصفا والمروة بل حل حيث كان
بالحديبية وإن هذا الذي ذكره ابن عمر رضي الله تعالى عنه لم يقع منه قط
قلت إن أراد بأنه لم يقع من فعله فمسلم ولا يفيده وإن أراد أنه لم يقع من قوله فممنوع
وما المانع منه بل الدائرة أوسع من القول أو الفعل وغيرهما وبه ينتقض استدلاله ويستمر ما كان على ما كان
تنبيهات
أحدها إذا أضاف الصحابي رضي الله عنه السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمقتضى كلام الجمهور أنه يكون مرفوعا قطعا
وفيه خلاف ابن حزم المذكور
ونقل أبو الحسين ابن القطان عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال : قد يجوز أن يراد بذلك ما هو الحق من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومثل ذلك بقول عمر رضي الله عنه للصبي بن معبد هديت لسنة نبيك
وجزم شيخنا شيخ الإسلام في محاسن الاصطلاح أنها على مراتب في احتمال الوقف قربا وبعدا
قال فارفعها مثل قول ابن عباس رضي الله عنهما اللّه أكبر سنة بأبي القاسم صلى الله عليه وسلم ودونها قول عمرو بن العاص رضي الله عنه :
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 190
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٩٠