تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأما إذا فسر آية تتعلق بحكم شرعي فيحتمل أن يكون ذلك مستفادا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن القواعد فلا يجزم برفعه وكذا إذا فسر مفردا فهذا نقل عن اللسان خاصة فلا يجزم برفعه وهذا التحرير الذي حررناه هو معتمد خلق كثير من كبار الأئمة كصاحبي الصحيح والإمام الشافعي وأبي جعفر الطبري وأبي جعفر الطحاوي وأبي بكر ابن مردويه في تفسيره المسند والبيهقي وابن عبد البر في آخرين إلا أنه يستثنى من ذلك ما كان المفسر له من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهما من عرف بالنظر في الإسرائيليات كمسلمة أهل الكتاب مثل عبد اللّه بن سلام وغيره كعبد اللّه بن عمرو بن العاص فإنه كان حصل له في وقعة اليرموك كتب كثيرة من كتب أهل الكتاب فكان يخبر بما فيها من الأمور المغيبة حتى كان بعض أصحابه ربما قال له حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحدثنا عن الصحيفة فمثل هذا لا يكون حكم ما يخبر به من الأمور التي قدمنا ذكرها الرفع لقوة الاحتمال والله أعلم تنبيه إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكما يحتاج إلى شرح فشرحه الصحابي رضي الله عنه سواء كان من روايته أو من رواية غيره هل يكون ذلك مرفوعا أم لا ذهب الحاكم إلى أنه مرفوع فقال : عقب حديث أورده عن عائشة رضي الله عنها في تفسير التميمة هذا ليس بموقوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر التميمة في أحاديث كثيرة فإذا فسرتها عائشة رضي الله تعالى عنها كان ذلك حديثا مسندا والتحقيق أنه لا يجزم بكون جميع ذلك يحكم برفعه