وقال إنما فعلت لتعلموا أنها سنة
وكذا جزم ابن السمعاني بأنه مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه
وقال ابن عبد البر إذا أطلق الصحابي رضي الله تعالى عنه السنة فالمراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يضفها إلى صاحبها كقولهم سنة العمرين
ومقابل الأصح خلاف الصيرفي من الشافعية والكرخي والرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري بل حكاه إمام الحرمين في البرهان عن المحققين
وجرى عليه ابن القشيري وجزم ابن فورك وسليم الرازي وأبو الحسين بن القطان والصيدلاني من الشافعية بأنه الجديد من مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه
وكذا حكاه المازري في شرح البرهان
وحكوا كلهم أن الشافعي رضي الله تعالى عنه كان في القديم يراه مرفوعا وحكوا تردده في ذلك في الجديد لكن نص الشافعي رضي الله عنه في الأم وهو من الكتب الجديدة على ذلك
فقال في باب عدد الكفن بعد ذكر ابن عباس والضحاك بن قيس رضي الله عنهما رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولان السنة إلا لسنة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
وروى في الأم أيضا عن سفيان عن أبي الزناد قال
سئل سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ؟
قال يفرق بينهما
قال أبو الزناد فقلت سنة ؟
فقال سعيد سنة
قال الشافعي الذي يشبه قول سعيد سنة أن يكون أراد سنة النبي صلى الله عليه وسلم انتهى
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 188
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٨٨