تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وعلل ذلك بأنه متردد بين كونه مضافا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أمر القرآن أو الأمة أو بعض الأئمة أو القياس أو الاستنباط وسوغ إضافته إلى صاحب الشرع بناء على أن القياس مأمور باتباعه من الشارع قال وهذه الاحتمالات تمنع كونه مرفوعا وأجيب بأن هذه الاحتمالات بعيدة لأن أمر الكتاب ظاهر للكل فلا يختص بمعرفته الواحد دون غيره وعلى تقدير التنزل فهو مرفوع لأن الصحابي وغيره إنما تلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الأمة لا يمكن الحمل عليه لأنهم لا يأمرون أنفسهم وبعض الأئمة إن أراد الصحابة فبعيد لأن قوله ليس بحجة على غيره منهم وإن أراد من الخلفاء فكذلك لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع بهذا الكلام فيجب حمله على من صدر عنه الشرع قلت إلا أن يكون قائل ذلك ليس من مجتهدي الصحابة فيحتمل أن يريد بالأمر أحد المجتهدين منهم والله أعلم وأما حمله على القياس والاستنباط فبعيد لأن قوله أمرنا بكذا يفهم منه حقيقة الأمر لا خصوص الأمر باتباع القياس تنبيهات الأول قيل محل الخلاف في هذه المسألة فيما إذا كان قائل ذلك من الصحابة غير أبي بكر رضي الله عنه وعنهم أما إذا قال أبو بكر رضي الله عنه فيكون مرفوعا قطعا لأن غير النبي صلى الله عليه وسلم لا يأمره ولا ينهاه لأنه تأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ووجب على غيره امتثال أمره