قلت وقد أطلق عليه أيضا اسم الصحة أبو علي النيسابوري وأبو أحمد بن عدي وأبو الحسن الدارقطني وابن منده وعبد الغني بن سعيد وأبو يعلى الخليلي وغيرهم
وأطلق الحاكم اسم الصحة عليه وعلى كتابي أبي داود والترمذي كما سبق
وقال أبو عبد الله ابن مندة الذين خرجوا الصحيح أربعة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي
وأشار إلي مثل ذلك أبو علي ابن السكن
وما حكاه ابن الصلاح عن الباوردي أن النسائي يخرج أحاديث من لم يجمع على تركه فإنما أراد بذلك إجماعا خاصا
طبقات النقاد
وذلك أن كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط
فمن الأولى شعبة وسفيان الثوري وشعبة أشد منه
ومن الثانية يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى أشد من عبد الرحمن
ومن الثالثة يحيى بن معين وأحمد ويحيى أشد من أحمد
ومن الرابعة أبو حاتم والبخاري وأبو حاتم أشد من البخاري
وقال النسائي لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركه
فأما إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان مثلا فإنه لا يترك لما عرف من تشديد يحيى ومن هو مثله في النقد
وإذا تقرر ذلك ظهر أن الذي يتبادر إلى الذهن من أن مذهب النسائي في الرجال مذهب متسع ليس كذلك فكم من رجل أخرج له أبو داود والترمذي تجنب النسائي إخراج حديثه كالرجال الذين ذكرنا قيل أن أبا داود يخرج
أحاديثهم وأمثال من ذكرنا بل تجنب النسائي إخراج حديث جماعة من رجال الصحيحين
وحكى أبو الفضل ابن طاهر قال سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه فقلت
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 164
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٦٤