الوهاب بن الضحاك وإسماعيل بن زياد السكوني وعبد السلام بن أبي الجنوب وغيرهم
وأما ما حكاه ابن طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر فيه فقال لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما فيه ضعف
فهي حكاية لا تصح لانقطاع إسنادها وإن كانت محفوظة فلعله أراد ما فيه من الأحاديث الساقطة إلى الغاية أو كان ما رأى من الكتاب إلا جزءا منه فيه هذا القدر
وقد حكم أبو زرعة على أحاديث كثيرة منه بكونها باطلة أو ساقطة أو منكرة وذلك محكي في كتاب العلل لابن أبي حاتم وكان الحافظ صلاح الدين العلائي يقول ينبغي أن يعد كتاب الدارمي سادسا للكتب الخمسة بدل كتاب ابن ماجة فإنه قليل الرجال الضعفاء نادر الأحاديث المنكرة والشاذة وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة فهو مع ذلك أولى من كتاب ابن ماجة
قلت وبعض أهل العلم لا يعد السادس إلا الموطأ كما صنع رزين السرقسطي وتبعه المجد ابن الأثير في جامع الأصول
وكذا غيره وحكى ابن عساكر أن أول من أضاف كتاب ابن ماجة إلى الأصول أبو الفضل ابن طاهر وهو كما قال فإنه عمل أطرافه معها وصنف جزءا آخر في شروط الأئمة الستة فعده معهم ثم عمل الحافظ عبد الغني كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي هذبه الحافظ أبو الحجاج المزي فذكره فيهم
وإنما عدل ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجة لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيرة جدا بخلاف ابن ماجة فإن زياداته أضعاف زيادات الموطأ فأرادوا بضم كتاب ابن ماجة إلى الخمسة تكثير الأحاديث المرفوعة والله أعلم
ومن هنا يتبين ضعف طريقة من صنف في الأحكام بحذف الأسانيد من الكتب المذكورة كأبي البركات ابن تيمية فإنهم يخرجون الحديث منها ويعزونه إليها من غير بيان صحته أو ضعفه
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 166
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٦٦