تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
له إن النسائي لم يحتج به فقال يا بني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم وقال أبو بكر البرقاني الحافظ في جزء له معروف هذه أسماء رجال تكلم فيهم النسائي ممن أخرج له الشيخان في صحيحهما سألت عنهم أبا الحسن الدارقطني فدون كلامه في ذلك وقال أحمد بن محبوب الرملي سمعت النسائي يقول لما عزمت على جمع السنن استخرت الله تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء فوقعت الخيرة على تركهم فنزلت في جملة من الحديث كنت أعلو فيها عنهم وقال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر شيخ الدارقطني من يصبر على ما يصبر عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث منها بشيء قلت وكان عنده عاليا عن قتيبة عنه ولم يحدث به لا في السنن ولا في غيرها وقال محمد بن معاوية الأحمر الراوي عن النسائي ما معناه قال النسائي كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول إلا أنه لم يبين علته والمنتخب منه المسمى بالمجتبى صحيح كله وقال أبو الحسن المعافري إذا نظرت إلى ما يخرجه أهل الحديث فما خرجه النسائي أقرب إلى الصحة مما خرجه غيره وقال ابن رشد كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفا وأحسنها ترصيفا وكأن كتابه جامع بين طريقتي البخاري ومسلم مع حظ كبير من بيان العلل وفي الجملة فكتاب النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا ورجلا مجروحا ويقاربه كتاب أبي داود وكتاب الترمذي ويقابله في الطرف الآخر كتاب ابن ماجة فإنه تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث وبعض تلك الأحاديث لا تعرف إلا من جهتهم مثل حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك والعلاء بن زيدل وداود بن المحبر وعبد
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 165 | ابن حجر العسقلاني / مسعد عبد الحميد محمد السعدني / محمد فارس