وأما الحاكم فإنه أخرجه من طريق عمرو بن الحصين عن أصبغ وعمرو بن الحصين أحد المتروكين المتهمين فالمعتمد عليه فيه هو يزيد بن هارون ولم يعله ابن الجوزي إلا بأصبغ بن زيد وقد ساق ابن عدي له ثلاثة أحاديث هذا منها وقال إنها غير محفوظة وأنه لم يرو عنه غير يزيد بن هارون
وقد وهم ابن عدي في ذلك فإنه روى عنه عشرة أنفس غيره ووثقه يحيى بن معين وأبو داود وغيرهما
وقال النسائي ليس به بأس وكذا قال أحمد وزاد ما أحسن رواية يزيد عنه وقال الدارقطني تكلموا فيه وهو ثقة عندي
قلت لم أر للمتقدمين فيه كلاما سوى لابن سعد وهو محجوج كما تقدم والله أعلم
وللمتن شواهد تدل على صحته
فإن قيل إنما حكم عليه بالوضع نظرا إلى لفظ المتن وكون ظاهره مخالفا للقواعد
قلنا ليست هذه وظيفة المحدث وعلى التنزل فالجواب عنه أنه من جملة الأحاديث التي سيقت في معنى الزجر الشديد والتغليظ ولفظ البراءة وإن كان مستشكلا فقد صحت بمثله أحاديث أخر ففي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا بريء ممن سلق وحلق وخرق فمهما أجيب عنه فهو جوابنا
- ومنها حديث عمر رضي الله تعالى عنه وليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد . . . الحديث
رواه أحمد قال حدثنا أبو المغيرة ثنا إسماعيل بن عياش ثنا الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال ولد لأخي أم سلمة
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 152
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٥٢