ثنا ابن حريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأذنان من الرأس
ومن هذا الوجه رواه الدارقطني وهذا رجاله رجال مسلم أيضا إلا أن له عله فإن أبا كامل تفرد به عن غندر وتفرد به غندر عن ابن جريج وخالفه من هو أحفظ منه وأكثر عددا
فرووه عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم معضلا والعلة فيه من جهتين
أحداهما أن سماع غندر عن ابن جريج كان بالبصرة وابن جريج لما حدث بالبصرة حدث بأحاديث وهم فيها وسماع من سمع منه بمكة أصح
ثانيهما أن أبا كامل قال فيما رواه أبو أحمد بن عدي عنه لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث أفادنيه عنه عبد الله بن سلمة الأفطس انتهى والأفطس ضعيف جدا فلعله ادخله على أبي كامل وقد مال أبو الحسن ابن القطان إلى الحكم بصحته لثقة رجاله واتصاله وقال ابن دقيق العيد لعله أمثل إسناد في هذا الباب
وقلت وليس بجيد لأن فيه العلة التي وصفناها والشذوذ فلا يحكم له بالصحة كما تقرر والله أعلم
وأما حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما فرواه البيهقي في الخلافيات من طريق ضمرة بن ربيعة عن إسماعيل بن عياش عن
يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما ورجاله ثقات إلا أن رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين فيها مقال وهذا منها والمحفوظ من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 132
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٣٢