فقال : هؤلاء الأئمة ، وهذا القائم ، يحلّ حلالي ، ويحرّم حرامي ، وينتقم من أعدائي ; يا محمد ! أحببه فإنّي أحبّه ، وأحبّ من يحبّه " ( 1 ) .
الثاني :
شرف النسب ; فانّ له عليه السلام شرف نسب جميع آبائه الطاهرين عليهم السلام وإن شرف نسبهم أشرف الأنساب .
واختص عليه السلام باتّصال نسبه من جهة الأم إلى قياصرة الروم وينتهي إلى ( شمعون الصفا ) وصي عيسى عليه السلام ، فتدخل في ذلك مجموعة كثيرة من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام الذي يتّصل بهم شمعون .
الثالث :
حَمله عليه السلام يوم ولادته إلى سرادق العرش وقد خاطبه الله تبارك وتعالى : مرحباً بك عبدي لنصرة ديني واظهار أمري ومهديّ عبادي ، آليت انّي بك آخذ وبك أعطي ، وبك اغفر ، وبك اعذّب ( 2 ) . . . إلى آخر ما تقدّم في الباب الأول .
الرابع :
( بيت الحمد ) ; كما روى النعماني والمسعودي وغيرهما عن الإمام الباقر عليه السلام : " انّ لصاحب هذا الامر بيتاً يقال له ( بيت الحمد ) فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفئ " ( 3 ) .
الخامس :
جمعه لكنية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم واسمه المبارك . وروي في المناقب ما معناه أنه قال : دعوا اسمي ولا تدعوا كنيتي ( 4 ) .
هامش
1 - مقتضب الأثر : ص 23 - 24 - وعنه في البحار : ج 36 ، ص 323 .
2 - بحار الأنوار : ج 51 ، ص 27 ، عن الهداية .
3 - الغيبة ( النعماني ) : ص 239 ، ح 31 ، باب 13 ، وفيه ( يظهر ) بدل ( يزهر ) - الغيبة ) الطوسي ) : ص 280 وليس فيه ( لا يطفئ ) - اثبات الوصية ( المسعودي ) : ص 226 كما في غيبة الطوسي - إعلام الورى : ص 431 - اثبات الهداة ( الحر العاملي ) : ج 3 ، ص 515 ، ح 362 .
4 - ترجمنا النص لعدم وجود المناقب القديمة . وقد ورد في مجموعة نصوص النهي عن الجمع بين كنية النبي صلى الله عليه وآله وسلّم واسمه الّا للمهدي عجل الله تعالى فرجه .
منها : عن الجعفريات باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : انّي لا احلّ لأحد أن يتسمّى باسمي ، ولا يتكنّى بكنيتي الّا مولود لعليّ . . . " .
ومنها : وفي الدعائم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنه نهى عن أربع كنى . . . وأبي القاسم إذا كان الاسم محمداً نهى عن ذلك سائر الناس ورخص لعلي عليه السلام وقال :
" المهدي من ولدي ، يضاهي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي " ، ج 2 ، ص 188 ، ط 2 ، دار المعارف بمصر .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم نهى عن اربع كنى . . . وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمداً . ج 6 ، ص 21 .
وعلى فرض عدم ثبوت نصوص التخصيص لما قد يقال في الأولى انها وردت في غير المهدي ، وقد يشم منها رائحة الوضع من الكيسانية - والله أعلم - ومن الثانية أن المقطع الثاني رواية ثانية بقوله ( وقال : المهدي . . . الخ ) وتحمل رواية ( ورخص لعلي ) على الأولى .
فانّه يقال : أن النهي العام ثابت لموثقة السكوني التي رواها الكليني في الكافي كما تقدّم ورواها الصدوق في الخصال ، ص 250 ، والتخصيص المنفصل ثابت بالخبر المتواتر عند جميع المسلمين ( اسمه اسمي وكنيته كنيتي ) .