بالشيعة عند فقدهم الرابع ( 1 ) من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه .
قلت له : ولِمَ ذاك يا ابن رسول الله ؟
قال : لأنّ امامهم يغيب عنهم .
فقلت له : ولِمَ ؟
قال : لئلاّ يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف " ( 2 ) .
الحادي عشر :
له علامة في ظهره كالعلامة التي في ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم المبارك التي تسمّى ب ( ختم النبوة ) كما تقدّم ، ولعلّ الذي فيه إشارة إلى كونه ( ختم الوصاية ) .
الثاني عشر :
خصّه الله عز وجل في الكتب السماوية وأخبار المعراج بذكره عليه السلام باللقب من سائر الأوصياء عليهم السلام ، بل بألقاب متعددة ولم يذكر اسمه ، كما تقدّم في أماكن متعددة .
الثالث عشر :
ظهور الآيات الغريبة والبيّنات السماوية والأرضية لظهوره السعيد عليه السلام ولم تظهر لولادة وظهور أي حجة غيره ، بل روي في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام أن الآيات التي في الآية الشريفة : { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم انّه الحق ( 3 ) { فسرها بالآيات التي قبل ظهوره عليه السلام ، وفسّر تبيّن الحق بخروج القائم عليه السلام ، وقال : " وهو الحق من الله عز وجل يراه هذا الخلق لابدّ منه " ( 4 ) .
هامش
1 - وفي بعض النسخ ( الثالث ) .
2 - كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 480 ، ح 4 .
3 - الآية 53 من سورة حم السجدة .
4 - ليست الرواية في الكافي المطبوع وانما في غيبة النعماني .
ففي الكافي ( الروضة ) : ج 8 ، ص 166 : " . . . عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم انّه الحق " قال : خسف ومسخ وقذف .
قال : قلت : حتى يبيّن لهم ؟
قال : دع ذا ، ذاك قيام القائم " .
وفي الغيبة ( النعماني ) : ص 269 ، الباب 14 ، ح 40 عن أبي بصير قال : سئل أبو جعفر الباقر عليه السلام عن تفسير قول الله عز وجل : " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم انّه الحق " فقال : يريهم في أنفسهم المسخ ، ويريهم في الآفاق انتقاص الآفاق عليهم ، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق .
وقوله : " حتى يتبيّن لهم انّه الحق " يعني بذلك خروج القائم هو الحق من الله عز وجل يراه هذا الخلق لابدّ منه " .
وفي المحجة فيما نزل في القائم الحجة : ص 188 ، ( وهو ) بزيادة الواو .