8 . صعصعة بن صوحان :
صعصعة بن صوحان العبدي روى عهد مالك بن الحارث الأشتر ( 1 ) . وقال ابن عبد البرّ : أسلم في عهد
رسول اللّه ولم يره ( 2 ) .
وقال ابن الأثير : إنّ صعصعة كان من سادات قومه « عبد القيس » وكان فصيحاً خطيباً ديّناً فاضلاً يعدّ في
أصحاب عليّ وشهد معه حروبه ، وهو القائل لعمر بن الخطاب حتى قسّم المال الذي بعث إليه أبو
موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت فضلة فاختلفوا أين يضعها ، فخطب عمر الناس وقال : أيّها الناس
قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس ، فقام صعصعة وهو غلام شاب وقال : إنّما نشاور الناس فيما لم
ينزل فيه قرآن ، فأما ما نزل به القرآن فضعه في مواضعه التي وضعها اللّه عزّ وجلّ فيها ، فقال : صدقتَ
أنت منيّ وأنا منك ، فقسّمه بين المسلمين ، وهو من سيّره عثمان إلى الشام وتوفى أيّام معاوية وكان
ثقة ، جليل الحديث ، أخرجه الثلاثة ( 3 ) .
9 . سعيد بن جبير :
التابعيّ المعروف بالعفّة والزهد والعبادة ، وكان يصلّي خلف الإمام زين العابدين . وذكر أنّه لمّا دخل
على الحجاج قال له : أنت شقيّ بن كسير ، فقال : أُمّي أعرف باسمي منك ، ثم بعد ردّ وبدل أمر الحجاج
بقتله ، فقال سعيد : ( وَجّهْتُ وَجهي لِلّذي فَطَرَ السمواتِ والأرضَ حَنِيفاً ومَا أنا مِنَ المُشْرِكين ) ( 4 ) ،
فقال
هامش
1 . النجاشي : 1 / 448 برقم 540 .
2 . الاستيعاب : 2 / 185 .
3 . ابن الأثير : أُسد الغابة : 3 / 20 .
4 . الأنعام : 79 .