روى عنه - عليه السَّلام - عهد الأشتر ووصيّته إلى ابنه ، قال المفيد : كان رحمه اللّه من خواصّ أصحابه - عليه
السَّلام - ، وكثير الحبّ له ، وكان رجلاً فاضلاً ، كثير الرواية ، متّفقاً في حديثه من كبار التابعين ، وكان أكثر
رواياته عن أمير المؤمنين - عليه السَّلام - وله روايات كثيرة في فنون العلم ، وأبواب الفقه والتفسير
والحكم وغيرها ( 1 ) .
7 . زيد بن صوحان العبدي :
عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب أمير المؤمنين قائلاً : كان من الأبدال ، قتل يوم الجمل ، وقيل
استرجعت عائشة حين سمعت أنّه قتل ( 2 ) ولما صرع يوم الجمل جلس عليّ عند رأسه فقال : « رحمك
اللّه يا زيد ، لقد كنت خفيف المؤنة ، عظيم المعونة » ، فرفع زيد رأسه ثم قال : وأنت فجزاك اللّه خيراً يا
أمير المؤمنين . . . واللّه ما قاتلت معك على جهالة ، ولكن سمعت أُمّ سلمة زوج رسول اللّه تقول :
سمعت رسول اللّه يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من
نصره واخذل من خذله » ، فكرهت أن أخذلك فيخذلني اللّه .
وكتبت عائشة من البصرة إلى زيد بن صوحان : من عائشة زوج النبي إلى ابنها زيد بن صوحان أما بعد :
فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك وخذِّل الناس عن علي بن أبي طالب ، حتى يأتيك أمري ، فلما قرأ
كتابها قال : أُمرْتِ بأمر وأُمرْنا بغيره ، فركبتِ ما أُمرْنا به ، وأمرتِنا أنْ نركب ما أُمرْتِ به ، أُمرْتِ أن تقرِّ في
بيتكِ وأمرْنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة ( 3 ) .
هامش
1 . النجاشي : الرجال : 1 / 60 برقم 5 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى : 6 / 255 ، والمفيد في الاختصاص : 65 ، والكشي في
الرجال برقم 42 .
2 . الطوسي : الرجال : 64 برقم 566 ، أصحاب أمير المؤمنين - عليه السَّلام - .
3 . الكشي : الرجال : 63 - 64 .